الشيخ المفيد

792

المقنعة

[ 6 ] باب الحد في الفرية ، والسب ، والتعريض بذلك ، والتصريح والشهادة بالزور ومن افترى على رجل حر ( 1 ) مسلم فقذفه بالزنى كان عليه الحد في ذلك ثمانون جلدة ، ولا يضرب كالضرب في الزنى ، بل يكون أخف من ذلك وأقل إيلاما منه ، وكذلك إن قذف امرأة حرة مسلمة بالزنى فحده ثمانون جلدة . ولا يجوز للسلطان العفو عن هذا الحد ، سواء تاب القاذف ورجع عن فريته ، أو لم يتب . فإن عفا المقذوف عنه سقط الحد عن القاذف بعفوه عنه . ولا يجب الحد في القذف إلا ببينة ( 2 ) عادلة - والبينة شهادة رجلين مسلمين عدلين - أو بإقرار من القاذف به مرتين . ومن قذف مسلما لم تقبل له شهادة بعد القذف إلا أن تظهر توبته بتكذيبه نفسه في المقام الذي قذف فيه . ومن قذف عبدا أو ذميا بالزنى وجب عليه التعزير بما دون الحد . والقذف باللواط كالقذف بالزنى ، والحد فيهما سواء . ومن قذف عبدا مسلما ، أو أمة مسلمة ، أو قذف ذميا بالزنى واللواط ، لم يحد لذلك ، لكنه يضرب تأديبا بحسب ما يراه السلطان . وإذا قذف الذمي مسلما ، أو عرض به ، كان دمه بذلك هدرا على كل حال . والعبد والأمة إذا قذفا الحر المسلم جلدا حد الفرية ، ثمانين سوطا .

--> ( 1 ) ليس " حر " في ( د ، ز ) . ( 2 ) في ألف ، ه‍ : " بينة " .